مجمع الكنائس الشرقية
330
الكتاب المقدس
25 من أحب حياته فقدها ومن رغب عنها ( 21 ) في هذا العالم حفظها للحياة الأبدية ( 22 ) . 26 من أراد أن يخدمني ، فليتبعني وحيث أكون أنا يكون خادمي ( 23 ) ومن خدمني أكرمه أبي . 27 الآن نفسي مضطربة ، فماذا أقول ؟ يا أبت نجني من تلك الساعة ( 24 ) . وما أتيت إلا لتلك الساعة . 28 يا أبت ، مجد اسمك " ( 25 ) . فانطلق صوت من السماء يقول : " قد مجدته وسأمجده أيضا " ( 26 ) . 29 فقال الجمع الذي كان حاضرا وسمع الصوت : " إنه دوي رعد " . وقال آخرون : " إن ملاكا كلمه " . 30 أجاب يسوع : " لم يكن هذا الصوت لأجلي بل لأجلكم ( 27 ) . 31 اليوم دينونة ( 28 ) هذا العالم ( 29 ) . اليوم يطرد سيد هذا العالم إلى الخارج ( 30 ) . 32 وأنا إذا رفعت من الأرض ( 31 ) جذبت إلي الناس أجمعين " ( 32 ) . 33 وقال ذلك مشيرا إلى الميتة التي
--> ( 21 ) راجع لو 14 / 26 + . ( 22 ) راجع مر 8 / 35 ومتى 16 / 25 ولو 9 / 24 . على التلميذ أن يوحد حياته ويوجهها ، بالنظر إلى الحياة الجديدة التي يكشفها له المعلم . ( 23 ) إن الصلة بين " خدم يسوع " و " تبع يسوع " هي من معطيات الإنجيل الأساسية ( راجع مر 8 / 34 ومتى 10 / 38 ولو 14 / 27 ) . وتقتضي خدمة يسوع أن يشارك التلميذ ، على طريقته ، في موته وقيامته ( راجع مر 10 / 35 - 45 ) . ( 24 ) في هذه الفقرة ، الشبيهة بالتجربة في جتسماني ( مر 14 / 32 - 42 ومتى 26 / 36 - 46 ولو 22 / 39 - 46 ) ، تظهر حقيقة يسوع البشرية أمام الآلام : فهو يشعر باضطراب باطني عنيف عند مجابهته رئيس هذا العالم ( الآية 31 ) ومذلة الموت الأليمة على الصليب . يخطر له أن يسأل الآب أن يصرف عنه هذه الساعة ( الكأس في مر 14 / 36 ، راجع 18 / 11 ) . لكنه يسأل خلاف ذلك أن يمجد اسم الآب ، بحسب الرسالة التي تولاها ( 13 / 31 - 32 و 17 / 1 - 11 ) . ( 25 ) " الاسم " يعبر عن الشخص ويظهره ، ويسوع ، إذا سأل أن يمجد اسم الآب ، يسأل أن يظهر الله أبا ( 3 / 16 و 17 / 12 و 26 ) ، فيكتمل عمل محبته للبشر من خلال موت ابنه وقيامته . ( 26 ) بعد تجلي المجد بآيات يسوع ونشاطه على الأرض ( 2 / 11 و 5 / 36 و 10 / 38 و 11 / 4 و 40 ) ، يأتي التجلي التام ، من خلال الموت والقيامة ( 13 / 31 - 32 و 17 / 1 و 14 / 10 ) وهبة الروح . ( 27 ) لم يدرك الجمع معنى التدخل الإلهي ، وكان من شأن هذا التدخل أن يحمله على إدراك معنى الأحداث الخلاصية . ( 28 ) بمعنى الحكم عليه ( راجع 3 / 19 و 5 / 29 ) . ( 29 ) تميز التقاليد الرؤيوية بين " هذا العالم " والعالم الآتي ، حيث سيملك الله . والعبارة تدل أيضا على العالم الحاضر بصفته المكان الذي تظهر فيه سيطرة القوات المعادية للسيادة الإلهية ، تلك القوات المجسمة في إنجيل يوحنا في أسماء متنوعة : إبليس ( 6 / 70 و 8 / 44 و 13 / 2 ) ، والشيطان ( 13 / 27 ) ، ورئيس هذا العالم ( 14 / 30 و 16 / 11 ) . ( 30 ) في بعض المخطوطات : " يطرح إلى أسفل " . أجل ، لم يأت يسوع ليدين ، بل ليخلص ( 3 / 17 - 21 و 12 / 47 ) . إلا أن انتصاره بالصليب سيؤدي حتما إلى انهزام الشيطان وإبعاده عن العالم . ( 31 ) " رفعه " على الصليب هو علامة وسبيل لارتفاعه في المجد ( راجع 3 / 14 - 15 و 8 / 28 ) . ( 32 ) راجع 6 / 44 حيث الآب هو الذي يقود إلى الابن .